الشيخ محمد الصادقي
92
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
5 ويستبشرون . . . - 6 يستبشرون بنعمة من الله وفضل - 7 الذين استجابوا . . - 8 أحسنوا - 9 واتقوا - 10 فزادهم إيمانا » وعلى ضوء هذه العشرة الكاملة « فانقلبوا . . » انقلابا عن كل ما سوى اللّه إلى اللّه حيث يعيشون مع اللّه عند اللّه لا سواه . إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ 175 . أولياء الشيطان هم الذين يتولونه على دركاتهم في ولايته ومنها الخوف على النفس والنفيس في سبيل اللّه ، فالخائفون غير اللّه في سبيل اللّه هم من أولياء الشيطان ، والخائفون اللّه هم من أولياء الرحمن ، ف « من عرف الله خاف الله ومن خاف الله سخت نفسه عن الدنيا » « 1 » و « من خاف الله أخاف الله منه كل شيء ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء » « 2 » . « فَلا تَخافُوهُمْ » أترى « هم » هنا أولياء الشيطان الذين خوفوهم في سبيل اللّه ؟ ولم يكن الخوف من هؤلاء ، بل هو من الناس الذين جمعوا لكم وهم المشركون ! . « هم » هنا هم الناس الذين جمعوا لكم ، والذين يخافونهم من ضعفاء المؤمنين هم من أولياء الشيطان حيث يخوفهم « فَلا تَخافُوهُمْ » كما خافهم أولياء الشيطان « وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ » باللّه . فالإيمان المتين باللّه يجعل من المؤمنين غير خائفين إلّا اللّه ، فالخائفون اللّه
--> ( 1 ) . نور الثقلين 1 : 213 في أصول الكافي باسناده إلى حمزة قال قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) . . . ( 2 ) . المصدر عن المصدر باسناده إلى الهيثم بن واقد قال سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : . . .